لحظاتٌ في حبّك فقرات

فما إن ذاب بريق عيونك في غمضة جفوني حتّى تقلّصت الدقّات في قلبي وتوقّفت عقارب الزمن في عمري… لحظاتٍ

لحظاتٌ، غبتَ فيها عن نظري وغاب عنّي أنّك الملهمُ في نثري، تراخت فيها يدك وانسحبٓت من يدي كحوريّةٍ تجرّب أن تمشي ولا تمضي، كطيفٍ يتقفّى أثر الشمس وهي لا تنفكّ تتخفّى، كأمواجٍ في قعر البحر هائجة وتحت السماء هادئة

… لحظاتٌ، تبدّد فيها عطرك وتلاشت فيها شفاهك وتعب منّا العناق، وما عدتُ فيها ألمح وجهك، ولا عيونك، ولا يدك الملوّحة في البعيد

… لحظاتٌ، ما هي إلا لحظات حتّى استنفر الدمع في مملكته، وأعلن حال الطوارئ، وحشد كتيبته، واستعدّ للمعركة… معركةٌ لا يُخفى المنتصِر فيها، بين دموع تنهمر مساميرَ مدمِّرة على الأرض وكبرياء يحاول ضبط الأنفاسِ… متعبًا ذليلاً لا ذخائر في جعبته. إنتصر الدمع وجُرِحٓ الكبرياء، واختفى الحبيبُ من دون حسيب، واللهيبُ استعرٓ من دون رقيب، والقلب بين المقلبٓيْن يُقبل، بين القريب والبعيد، على أبواب الشوق الشامخة.

ما هي إلا لحظات حتّى دستُ أرضًا عليك محظّرة، وتقدّمت نحو أماكن من دونك غريبة، والتقيت بأشخاصٍ ملامحهم مشوّشة

… لحظاتٌ، ألفيتُ فيها نفسي محصورةٓ بين الناس، وأنت حرٌّ بين الفراغ… أنا في طائرةٍ لا فراغ فيها، وأنت في بيتٍ ما فيه إلا الفراغ… ومن قلب الفراغ واللافراغ حبٌّ يملأ الفراغ ويحاكي اللافراغ.

من عمق الفراق شوقٌ يعظّم الأحاسيس وتقشعرّ له الأبدان. من سرّ زواجنا المقدّس وحبّنا المنمّق قيمةٌ تتضاعف غلاوتها ويكثر حصادها.

وما أجملٓ لحظة اللقاء لا تضاهيها حزنًا لحظة الفراق!

على أمل اللقاء القريب، عمتٓ حبَا مساءً وصباحًا يا أغلى ما منحتني إيّاه الحياة بعد أهلي، يا حبيبي، يا زوجي وأملي في هذه الدنيا!

Advertisements

2 thoughts on “لحظاتٌ في حبّك فقرات

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s